خلال ادائه لمراسيم زيارة قبور الشهداء التركمان من ضحايا مجزرة الرابع عشر من تموز سنة 1959 .. والراقدين في مقبرة الشهداء في مدينة كركوك على رأس وفد قيادي من حزب توركمن ايلي , بمناسبة حلول الذكرى الحادية والخمسين لوقوع هذه المجزرة البشعة .
أدلى السيد رياض صاري كهية رئيس حزب توركمن ايلي ,, بنص التصريح ألاتي لفضائية توركمن ايلي ووكالة جيهان التركية ووكالة رويترز العالمية للأنباء :-
**********************************************
بكل معاني ألالم والحزن نحيي اليوم الذكرى الحادية والخمسون لمجزرة الرابع عشر من تموز من العام 1959 ونبتهل الى الباري عز وجل أن يتغمد شهدائنا البررة برحمته الواسعة وأن يجعل مثواهم الجنة .
ورغم مرور أكثر من نصف قرن من الزمان على تاريخ ارتكاب هذه المجزرة الا أن أفئدتنا وضمائرنا مازالت تقطر ألما على هذه المجزرة البشعة ,, وللأسف فان ماسهل وقوع هذه المجزرة هو حسن النية الذي هو من سمات شعبنا التركماني العراقي .. فقد ظل التركمان في ذلك العهد يتوسمون حسن النية في ألاطراف ألاخرى ولم يتخذوا التدابير اللازمة لحماية أنفسهم .
وقد استغل أعداء التركمان وأعداء ألاسلام حسن نية التركمان العراقيين , فنفذوا مجزرتهم الدنيئة هذه ضدهم في مدينة كركوك في الرابع عشر من تموز من العام 1959 بهدف القضاء النهائي على وجودهم القومي في هذه المدينة .
والشيء اللافت أنه ورغم مرور أكثر من خمسين عاما على هذه المجزرة الرهيبة , ولبشاعة ودناءة ماأرتكب فيها بحق التركمان من أعمال اجرامية وحشية منافية لكل القيم ألانسانية , فان أي طرف لم يبادر ورغم مرور كل هذه السنوات طويلة الى تنسيب هذا ألامر لنفسه وتحمل المسؤولية ألاخلاقية عنها .
وشعبنا التركماني في العراق قدم قوافل متعاقبة من الشهداء طوال السنين التي أعقبت هذه المجزرة الدامية الا أن الشهداء الذين سقطوا في هذه المجزرة كانوا يتصفون بأنهم من قيادات الصف ألاول للحركة التركمانية والذين تولوا في تلك السنوات الصعبة مسؤولية قيادة هذا الشعب الى بر ألامان , وهم يعدون من طليعة القيادات التركمانية التي نالت شرف الشهادة وبعد ذلك تعاقب وعلى مر السنوات اللاحقة موجات الشهداء من القادة التركمان الذين جرى تصفيتهم جسديا , ولعل من أبرزهم القادة التركمان ألاربعة الذين أعدمهم النظام السابق في كانون الثاني من العام 1980 .
وهذا اليوم .. ظل وطوال نصف قرن من الزمان بمثابة يوم للعزاء القومي لدى التركمان في العراق , حيث يستذكرون وقائع ماجرى فيه من أعمال وحشية اجرامية ضدهم في مثل هذا اليوم من العام 1959 .
ونحن نتمنى أن نبادر الى غلق هذه الملفات المأساوية في حياة شعبنا .. وأن ننظر الى المستقبل بعين ألامل والتفاؤل .. ولكن هذا ألامر لن يتم الا بعد أن يبادر أولئك الذين أرتكبوا أوتورطوا في هذا العمل ألاجرامي المشين بتقديم ألاعتذار الى الشعب التركماني في العراق ,, وبخلاف ذلك فان التركمان العراقيين سيواصلون نصب سرادق العزاء في مثل هذا اليوم من كل عام وحتى قيام الساعة .. لذا فاننا نأمل بأن يبادروا الى تقديم اعتذارهم لفتح صفحة جديدة معهم تقوم على مباديء ألاخوة والسلام .


















