الدائرة ألاعلامية لحزب توركمن ايلي
بهدف تقييم الوضع ألامني في محافظة كركوك , ومعرفة رأي السيد رياض صاري كهية رئيس حزب توركمن ايلي حول ملابسات عملية ألاغتيال البشعة التي تعرض لها العميد برهان طيب مدير مركز شرطة بلدة كركوك والتي أدت الى اصابته بجروح بليغة مع عدد من عناصر حمايته الشخصية اضافة الى استشهاد نجله ضابط الشرطة الملازم ألاول وسام والذي كان ضمن طاقم حمايته يوم الجمعة المصادف للثالث والعشرين من الشهر الجاري , أجرت فضائية توركمن ايلي لقاء خاصا مع صاري كهية حول هذا الموضوع .
*******************************************
مراسل فضائية توركمن ايلي : كيف تقيمون الوضع ألامني في مدينة كركوك اليوم .
وتحديدا أود أن أعرف رأيك بألاتي :
( هل تحس بأن هناك عمليات استهداف منظمة تجري لأبناء المكون التركماني في مدينة كركوك , وماهي أسباب ودوافع ذلك برأيكم ) .
رياض صاري كهية : عملية التفجير الذي شهدته مدينة كركوك يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري أصاب أبناء هذه المدينة من ألاعماق وقد جرى في هذه العملية استهداف مجموعة من عناصر الشرطة من أبناء المكون التركماني في المدينة وعلى رأسهم العميد برهان طيب مدير مركز شرطة بلدة كركوك الذي أصيب مع مجموعة من عناصر حمايته بجروح بليغة كما فقد في هذه العملية ألارهابية نجله ضابط الشرطة الذي يعمل ضمن طاقم حمايته والذي استشهد جراء هذه العملية .
ولايسعنا في هذه المناسبة ألاليمة الا أن نبتهل الى الباري عز وجل أن يمن بالشفاء العاجل على العميد برهان طيب وباقي عناصر حمايته الذين أصيبوا بجروح جراء هذا العملية , كما نسأل الباري عز وجل أن يتغمد روح الفقيد الملازم ألاول وسام برهان طيب بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وعزائنا جميعا أنه نال مرتبة الشهادة ولايسعنا الا أن نتقدم بتعازينا الحارة الى والده العميد برهان طيب وكافة منتسبي مديرية شرطة كركوك .
وأود أن أغتنم هذه المناسبة لأتقدم باسمي وباسم حزب توركمن ايلي بشكرنا وامتناننا الى الحكومة التركية التي بادرت الى ارسال طائرة مجهزة بأحدث المستلزمات الطبية لنقل العميد برهان طيب والجرحى ألاخرين من عناصر الشرطة الى تركيا لتلقي العلاج اللازم هناك .
وحقيقة فان عملية التفجير ألاجرامي الذي شهدته مدينة كركوك يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري تظهر بشكل جلي حجم ومدى المخاطر المحدقة بأبناء المكون التركماني في مدينة كركوك , وهي ليست العملية ألاولى ولن تكون ألاخيرة بالطبع , والعميد برهان طيب تعرض بشكل خاص طوال السنوات السبعة الماضية الى العشرات من عمليات ألاغتيال التي نجا منها بفضل الله والتي كانت تتم جميعها عبر استهداف موكبه بالعبوات الناسفة .
وعمليات العنف التي تصاعدت وتيرتها في مدينة كركوك خلال ألاونة ألاخيرة تثير انتباهنا ومخاوفنا في أن معا , لكون معظمها تقع في المناطق ذات الغالبية التركمانية في هذه المدينة , ويجدر بنا ملاحظة أن هناك مناطق أخرى في المدينة لم تشهد وقوع عمليات من هذا النوع حتى ولو لمرة واحدة في السنة , بينما نرى أن المسافة المحصورة بين منطقة جسر الشهداء التي تقع في قلب مدينة كركوك ومنطقة دوميز التي تقع في ضواحيها الجنوبية والتي لاتتجاوز المسافة الفاصلة بينهما ثمانية
كيلو مترات والتي تتميز ألاحياء السكنية الواقعة في هذه البقعة من المدينة بغالبيتها التركمانية تشهد عمليات تفجير ارهابية وعمليات عنف بشكل شبه يومي , وهي ظاهرة تثير في رؤوسنا أكثر من علامة استفهام وترسخ في أذهاننا فكرة مفادها بأن القوى التي تسعى لاقلاق راحة التركمان في كركوك تسعى لتنفيذ كافة أعمالها ألاجرامية في هذه البقعة تحديدا .
وبدوري أدعو كافة المواطنين التركمان في مدينة كركوك الى اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر حفاظا على أمنهم وسلامتهم الشخصية , وعليهم أن يدركوا جيدا أن جهاز الشرطة هو جهاز حيوي مهمته حماية أمن وممتلكات المواطنين وعلى هذا ألاساس فان على الجميع ابداء كافة أشكال المساعدة الممكنة لعناصر مديرية شرطة كركوك ليتمكنوا من اداء عملهم على أكمل وجه .
وأتمنى من كل مواطن تركماني في مدينة كركوك أن يبادر من تلقاء نفسه ليكون شرطيا بنفسه ,, من الناحية المعنوية ,, عبر رصد ومتابعة كل حركة مشبوهة أو كل شخص مشتبه به في المنطقة التي يسكن فيها واخبار الجهات المختصة بذلك فورا .
كما وأتمنى أن تبادر ألاجهزة ألامنية المختصة الى اجراء تحديث في نظامها ألامني على مستوى البلاد عموما وفي محافظة كركوك خصوصا لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة تلافيا لوقوع المزيد من الخروقات ألامنية
وماجرى يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري , ولد لدينا حقيقة هواجس ومخاوف حقيقية لأن مسألة ألامان الشخصي بالنسبة للفرد تعد من أولى أولويات الحياة ويقينا أن ألافراد يضعون مسألة أمنهم الشخصي فوق كل اعتبار أخر .
والمواطن التركماني في مدينة كركوك يعيش اليوم في حالة نفسية صعبة استنادا الى احساسه بانعدام أمنه وسلامته الشخصية , واليوم حين يخرج رب ألاسرة التركماني من بيته صباحا يصاحبه احساس قوي بأنه ربما قد لايعود الى داره مرة أخرى وهو على قيد الحياة , وهذا ألامر بالتأكيد له أبعاد مأساوية سواء على المستوى الشخصي أو العائلي , ونتمنى أن تبادر الجهات المختصة الى اتخاد كافة ألاجراءات ألامنية الملائمة التي تكفل عودة الثقة الى نفوس مواطنينا ويجعلهم يعاودون ألامل في الغد ويقينا أن التركمان القاطنين في هذه البقعة من مدينة كركوك بحاجة ماسة اليوم الى كل أشكال الدعم والمساندة من جانب القائمين على ادارة شؤون ألامن في المحافظة ليعيدوا اليهم حساسهم الطمأنينة وألامان .


















